الجمعة، 7 أغسطس 2020

اتقوا يوما

قراءات

اتقوا يوما بتاريخ عدد التعليقات : 0

إعداد: محمد صالح القرق

تَسَنَّمَ الأحنف بن قيس قومه، على الرغم من أنه لم يكن من أعلاهم حسباً، ولا أجلهم أمَّا وأَباً، ولكن سأله السائلون عن سر ذلك، فقال له أحدهم: من الذي يُسَوِّدُهُ قومه يا أبا بحر؟ (أي يجعلونه سيداً عليهم).
فقال: من كان فيه أربع خصال ساد قومه، فقيل له: وما هذه الخصال؟ فقال: من كان له دين يحجزه، وحسب يصونه، وعقل يرشده، وحياء يمنعه.
والأحنف أحد حلماء العرب الذين ضرب بحلمهم المثل، وقد بلغ من حلمه أن «عمرو بن الأهتم» أغرى رجلاً بسبه سباً مقذعاً، لكن الأحنف ظل صامتاً مطرقاً، فلما رأى الرجل أنه لا يجيبه، ولا يأبه له، أخذ إبهامه في فمه، وجعل يعضه وهو يقول: واسوأتاه (أي: واحزناه) والله ما منعه من جوابي إلا هواني عليه.
واتفق أن كان الأحنف يمشي في حواشي «البصرة» خالياً بنفسه، فتعرض له رجل، جعل يشتمه ويسمعه قوارص الكلام، وهو ساكت ماض في طريقه، فلما اقتربا من الناس، التفت إلى الرجل وقال: يا ابن أخي إن كان قد بقي من كلامك فضلة، فقلها الآن، فإن قومي إذا سمعوا ما تقول أصابك منهم أذى.

من كتاب «صور من حياة التابعين» للدكتور عبدالرحمن رأفت الباشا

no image
  • عنوان الموضوع : قراءات
  • الكاتب :
  • من قسم :
  • التقييم : 100% مرتكز على 10 تقييمات. 5 تقييمات القراء.
تقييمات المشاركة : قراءات 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

0 تعليق

اتبع التعليمات لاضافة تعليق
  • يرجى ترك تعليق على الموضوع. سيتم حذف التعليقات التي تتضمن روابط مباشرة، والإعلانات، أو ما شابه ذلك.
  • لإضافة كود ضعه في : هنا الكود
  • لإضافة كود طويل ضعه في : هنا الكود
  • لإضافة اقتباس ضعه في : اكتب هنا
  • لإضافة صورة ضعها في : رابط الصورة هنا
  • لإضافة فيديو استعمل : [iframe] هنا رابط تضمين الفيديو [/iframe]
  • * قبل ادخال كود عليك بتحويله أولا
  • شكرا لك